محمد بن جرير الطبري

420

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

4351 - حدثنا الحسن بن يحيى ، قال أخبرنا عبد الرزاق قال أخبرنا معمر ، عن ابن طاوس ، عن أبيه : " ولا تجعلوا الله عرضةً لأيمانكم " ، قال : هو الرجل يحلف على الأمر الذي لا يصلح ، ثم يعتلّ بيمينه ، يقول الله : " أن تبرُّوا وتتقوا " هو خير له من أن يمضي على ما لا يصلح ، وإن حلفت كفَّرت عن يمينك وفعلت الذي هو خيرٌ لك . 4352 - حدثنا المثنى قال ، حدثنا سويد بن نصر قال ، أخبرنا ابن المبارك ، عن معمر ، عن ابن طاوس ، عن أبيه مثله = إلا أنه قال : وإن حلفت فكفِّر عن يمينك ، وافعل الذي هو خير . 4353 - حدثني محمد بن عمرو قال ، حدثنا عبيد الله ، عن إسرائيل ، عن السدي ، عمن حدثه ، عن ابن عباس في قوله : " ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم أن تبرُّوا وتتقوا وتصلحوا بين الناس " ، قال : هو أن يحلف الرجل أن لا يكلم قرابته ولا يتصدق ، أو أن يكون بينه وبين إنسان مغاضبة فيحلف لا يُصلح بينهما ويقول : " قد حلفت " . قال : يكفّر عن يمينه : " ولا تجعلوا الله عُرضة لأيمانكم " . 4354 - حدثنا بشر بن معاذ قال ، حدثنا يزيد بن زريع قال ، حدثنا سعيد ، عن قتادة قوله : " ولا تجعلوا الله عُرضةً لأيمانكم أن تبرُّوا وتتقوا " ، يقول : لا تعتلُّوا بالله ، أن يقول أحدكم إنه تألَّى أن لا يصل رَحمًا ، ( 1 ) ولا يسعى في صلاح ، ولا يتصدَّق من ماله . مهلا مهلا بارك الله فيكم ، فإن هذا القرآن إنما جاء بترك أمر الشيطان ، فلا تطيعوه ، ولا تُنْفِذوا له أمرًا في شيء من نذروكم ولا أيمانكم . 4355 - حدثنا محمد بن بشار قال ، حدثنا ابن مهدي قال ، حدثنا سفيان ، عن أبي حصين ، عن سعيد بن جبير : " ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم " ، قال : هو الرجل يحلف لا يصلح بين الناس ولا يبر ، فإذا قيل له ، قال : " قد حلفتُ " .

--> ( 1 ) تألى الرجل : أقسم بالله ، ومثله " آل " .